المحقق النراقي
276
مستند الشيعة
المتقدمين على البطلان والفساد كما مر . وأما الثاني ، فلعدم صراحته ولا ظهوره في شرائه وبيعه فضولا ، لجواز أن يكون لنفسه وكان قصده إهداء الشاة من نفسه للنبي صلى الله عليه وآله ، فأخذ لنفسه الدينار قرضا - اتكالا على إذن الفحوى ، كما يقال في الاقباض على الحمل على الفضولي - واشترى الشاتين لنفسه ، وباع أحدهما كذلك ، وجاء بالدينار المأخوذ والشاة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فدعا له . واحتجوا أيضا بما ورد من تقرير النبي صلى الله عليه وآله بيع عقيل داره بمكة . وضعفه ظاهر . وبما ورد من جواز ذلك في النكاح مع كون الأمر في الفروج أشد . وهو قياس غير جائز عندنا . وبما روي في الصحيح : أنه ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول ، فخاصم سيدها الأخير فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال عليه السلام : الحكم أن تأخذ وليدتك وابنها ، فناشده الذي اشتراها ، فقال : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، فقال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ) ( 1 ) . وفيه أولا : أنها ظاهرة في رد الأب بيع الابن أولا وفسخه ، والقائل الفضولي يقول بصحته مع عدمه .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 211 / 12 ، الفقيه 3 : 140 / 615 ، التهذيب 7 : 74 / 319 و 488 / 1960 ، الإستبصار 3 : 85 / 288 و 205 / 739 ، الوسائل 21 : 203 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 88 ح 1 ، بتفاوت .